التخطي إلى المحتوى الرئيسي

مميزة

في ركن المشاعر

 أكتب بعشوائية غير معتادة،، أي مكان في الصفحة تناسب أحرفي هذه.. متناثرة بحرية، أم أن السجن بدأ بفتح شباكه ، هناك نور يشع من بعيد كأن كائناتي الصغيرة تتقافز و أنا أطلب منهم أن لايصدروا أصواتاً..  الفوضى تعم المكان.. فوضى مشاعري التي لم أكتب منها شيئاً،  لم أكتمها أو أتجاهلها مشاعر فائضة كانت كأمواج عاصفة لم أستطع مقاومتها جرفتني ورمتني  حيث لا أدري حتى اكتشفت أنها قذفتني لكهف الماضي .. الماضي الذي لم أبصره.. كنت في عتمة من أمري ..  أمسك مصباحي وأتأمل الأنتيكات القديمة .. الآثار التي غطاها الغبار عيناي كانت تحدق بشدة.. لا وقت للبكاء ..ولكن شدة هطوله فاجآتني .. بكيت و كأني لم أبك أبداً.. وتبلدت كأنني تحولت لتحفة فنية  تجمدت أطرافي فقدت شهيتي سهرت .. كأنني أخذت كفايتي من النوم دهراً كلمت الغرباء ..  قرأت الكتب.. شاهدت الأفلام ..  لم أجد نفسي  لم أجدني..يومها 

الرسالة ١

# الرسالة

تخيل ان لكل انسان خُلق على سطح الارض رسالة خلق معها. وان هذه الرسالة توصلك ايها الانسان الى جنتين. جنة الأرض وجنة السماء.


كلما مرت علي في جلساتنا العامرة قضية فتاة او شاب. قضية مؤلمة حزينة او مليئة بالتخبطات. القى ان رسالته غائبة. لم يعرفها ولم يجدها بل ولم يبحث عنها فصار يتخبط في كل الاتجاهات باحثاً عن معنى لتلك الحياة التي يعيشها.

رسالته غائبه. لأنه لم يسعى الى شيء خارج حدود وتوقعات المجتمع وأحكامهم وصورهم النمطية عنه.
لم يسعى الى خارج دائرة الراحة. خارج المألوف.

**

ما معنى ان يجد الانسان رسالته؟

الرسالة هي نجمة الشمال... هي النقطة التي يرفع نظره اليها، ان علت الامواج. هي التي تجعله يستمر في مواجهة الحياة وتقلباتها المفاجئة.

أؤمن أن لكل منا رسالة تختبيء في داخل قلبه. لا تظهر الا بعد تنقية القلب من الشوائب. وهذه الرسالة لا تظهر مباشرة. بل قد لا تراها. لكنك تشعر بها. شعور الرسالة (نجمة الشمال) هو السعادة. ان لم اشعر بالاستمتاع في شيء ما … ولم اجد السعادة فيه اذاً فالارجح انه ليس الطريق الصحيح ولابد ان اغير الوجهة. من اللحظة هذه في الزمن والمكان تستطيع ان تنتقي نقطة واحدة من بين ٣٦٠ درجة للتوجه اليها. انظر في كل اتجاهاتك وامكاناتك ومواهبك وما تحبه. واركض ناحية اكثر شيء يسعدك. شغل مؤشر السعادة وجرب كل شيء يستهوي عقلك وفكرك. وقس المؤشر. اذا وجدت انه اسعدك بدرجة كبيرة فقم بتجربته مرات اكثر. عش في دائرة السعادة هذه اكثر. وستفتح الطرق الصحيحة منها.

المتعة هي المؤشر للرسالة. الضحك. الفرح. الراحة.

**

بينما يقول البعض لنا ان الطريق للرسالة وجنة السماء مؤلم. ملئ بالحجارة. والصعوبات. والصبر. والابتلاء. وهذا غير دقيق. فالرسالة خيوطها المشاعر السعيدة. الصحيحة. العالية. ذبذباتها مغناطيسية تجذب ولا تنفر.

الرسول ﷺ كان ينفر الى الغار لأن ذلك كان يؤنسه قبل البعثة بسنوات. الكثير منا حُمِّل رسالة من المجتمع او من الدين. رسالة لا تمثله لكننا صدقناها بأنها رسالتنا.

فهناك من اعتقد ان رسالته هي الزواج والانجاب. وفتح البيت. فلا يهمها بمن تزوجت. وكم انجبت. المهم ان تؤدي الرسالة في اسرع فرصة. وكذلك الرجل. يقضي عمره بعد اداء رسالته في عمر الخامسة والعشرين في البحث عن معنى وعلاقة تلو الاخرى حتى ترضيه وتسعده ويشعر بذاته.

**

يتبع...

تعليقات

  1. بين رسالة غائبة ورسالة صعب تحقيقها .. نجاهد ونصنع يومياتنا ..
    أفكار عميقة! شكراً لقلمك

    ردحذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة