التخطي إلى المحتوى الرئيسي

مميزة

في ركن المشاعر

 أكتب بعشوائية غير معتادة،، أي مكان في الصفحة تناسب أحرفي هذه.. متناثرة بحرية، أم أن السجن بدأ بفتح شباكه ، هناك نور يشع من بعيد كأن كائناتي الصغيرة تتقافز و أنا أطلب منهم أن لايصدروا أصواتاً..  الفوضى تعم المكان.. فوضى مشاعري التي لم أكتب منها شيئاً،  لم أكتمها أو أتجاهلها مشاعر فائضة كانت كأمواج عاصفة لم أستطع مقاومتها جرفتني ورمتني  حيث لا أدري حتى اكتشفت أنها قذفتني لكهف الماضي .. الماضي الذي لم أبصره.. كنت في عتمة من أمري ..  أمسك مصباحي وأتأمل الأنتيكات القديمة .. الآثار التي غطاها الغبار عيناي كانت تحدق بشدة.. لا وقت للبكاء ..ولكن شدة هطوله فاجآتني .. بكيت و كأني لم أبك أبداً.. وتبلدت كأنني تحولت لتحفة فنية  تجمدت أطرافي فقدت شهيتي سهرت .. كأنني أخذت كفايتي من النوم دهراً كلمت الغرباء ..  قرأت الكتب.. شاهدت الأفلام ..  لم أجد نفسي  لم أجدني..يومها 

إلى الوصية علي

 

عزيزتي الوصية علي،

ولية أمري،

والمسؤول عني حتى يوم الدين،


من سعادة حظي بأن أتيحت لي الفرصة أن أستغل تعبيرك لصالحي لمرة واحدة

ويحتمل أن تكون الأخيرة، فلا أحد يعلم بمعاناتي في جسدك وأنا بقلمي هذا لا أشتكي إنما أفضفض كما تفضفضين وأجيب على أسئلة تطرحينها دوماً على مسامعي بكل قسوة.

قد حان لك أن تعلمي بأن لا يد لي بنجاحك وفشلك

بحب الناس لك، همتك ونشاطك وهواياتك

حتى حين فكرتي بكتابة رسالتك هذه ظننت بأن معاناتك معي ستكون شيقة للاستماع والحديث لم تفكري بإهمالك وشح عاطفتك نحوي،

أنانية كعادتك معي لا تفكرين سوى من نظرتك الفوقية والمحدودة اتجاهي

تحكمين على وكأنك حكمتي العالم من قبل!

هل تسمحين لي بأن أعاتبك أمام الملأ كما تفعلين بي، فأنت تتفننين بإلقاء كل أخطائك متفاخرة بصلاحياتك أحيانا ومنكسرة ببعض المبالغة أحيانا أخرى وتخترعين الكلاكيع والحواجز التي تمنع المستمعين من لومك.

أنا لست فيروساً ولا سبباً لصراعك مع ذاتك ولا تربطني صلة بتعكر مزاجك وعاداتك السيئة!

أنا من جعل لك قصة بطولة تروينها،

وإن أردت مرافقتي لبقية عمرك.. عديني أمامهم بأن تحترمي ضعفي وأن تهتمي لأمري و أن تخصصي وقتا لي فالصحة الجسدية نسبية كالصحة النفسية تماماً.

أن تعترفي أيضاً 

بأني دائرة راحتك وأمانك وبأنني سبب شجاعتك!

فأنا لست ملكك أنا جزء منك.. أكَملك

تحتاجين قوتي كما أحتاج همتك..

 أنا منبع إرادتك وقوتك لا حرمانك..

أتمنى يا رفيقتي أن تهزمي عزة نفسك لمرة واحدة وأن تعوضي ما فات فأنت لم تفقدي حقا ما يجعلك عدوة نفسك!

أنا فقط 

أكره الضجيج وأنت تحبينه..

وأحب الحركة وأنت تذمينها..

توقفي عن إثارة الفزع بداخلي كل ما رأيت أشخاصا جدد

وكوني عطوفة علي، ممتلئة بالمشاعر الطيبة كما أنت معهم!!

أنا على ثقة بأن رسالتي ستفرحك وأنا أخبرك الحقيقة!

 

المخلصان لك دوماً،

قدماك

تعليقات

  1. واو! التوقيع صدمة... من البداية وانا احاول اخمن/استوعب من هي ولية أمري! برافو ابدعتي!!

    ردحذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة