التخطي إلى المحتوى الرئيسي

مميزة

في ركن المشاعر

 أكتب بعشوائية غير معتادة،، أي مكان في الصفحة تناسب أحرفي هذه.. متناثرة بحرية، أم أن السجن بدأ بفتح شباكه ، هناك نور يشع من بعيد كأن كائناتي الصغيرة تتقافز و أنا أطلب منهم أن لايصدروا أصواتاً..  الفوضى تعم المكان.. فوضى مشاعري التي لم أكتب منها شيئاً،  لم أكتمها أو أتجاهلها مشاعر فائضة كانت كأمواج عاصفة لم أستطع مقاومتها جرفتني ورمتني  حيث لا أدري حتى اكتشفت أنها قذفتني لكهف الماضي .. الماضي الذي لم أبصره.. كنت في عتمة من أمري ..  أمسك مصباحي وأتأمل الأنتيكات القديمة .. الآثار التي غطاها الغبار عيناي كانت تحدق بشدة.. لا وقت للبكاء ..ولكن شدة هطوله فاجآتني .. بكيت و كأني لم أبك أبداً.. وتبلدت كأنني تحولت لتحفة فنية  تجمدت أطرافي فقدت شهيتي سهرت .. كأنني أخذت كفايتي من النوم دهراً كلمت الغرباء ..  قرأت الكتب.. شاهدت الأفلام ..  لم أجد نفسي  لم أجدني..يومها 

حقوق الذكرى محفوظة




 للذكرى بصمة في حياتنا شئنا أم أبينا .. بصمة تلمع كنجم سهيل معلنة عن تنازل الخيبات 

والصدمات أمام ابتسامة القلب عندما يذكر شخص أسعده أو أغنية تطربه أو موقف ينعشه.. 

  ومثل بصمة الانسان التي يستحيل أن تتطابق مع غيره .. فالذكرى تختلف بيننا كبشر .. هناك من يحملها ليعبر بها بر الأمان .. وهناك من تغرقه قبل الأوان .. 

هناك لحظات تحفر في عقولنا قبل قلوبنا وهنا تناقض واضح مع منطق ان القلب خزينة الذكريات .. ان العقل هو من يحفظ الذكرى ويصنفها كالفصول الاربعة .. فهناك من الذكرى ما يذوب كثلج الشتاء القارص.. وهناك ما يلمع كشمس الصيف الدافئة.. وهناك ما يزهر القلب كورود الربيع وهناك ما يتساقط كأوراق الخريف .. وتظهر لنا الذكرى كسراب تجعل العطشان يلهث في صحراءها ..

الى شخصي المفضل ..

الى تلك الضحكة والحكمة 

الى تلك اللهفة والمحبة 

الى تلك الكلمة التي لن تقال 

الى تلك القبلة التي لم تجف .

 الى من تسعدني ذكراه  وخصني بإسمه

طبت وطابت ذكراك التي استند إليها لاستكمال الرحلة بدونك ..

والتي لن يهزمها عمر ولن يمحيها دهر

ليتني استطيع اختيار لحظات الحنين للماضي لأنجو بها من سطوة الذكريات ..

"والكفو لو يندفن ما تندفن سمعته"


تعليقات

  1. أزال المؤلف هذا التعليق.

    ردحذف
  2. "ليتني استطيع اختيار لحظات الحنين للماضي لأنجو بها من سطوة الذكريات "

    رائعه.. لامست شيئا في القلب ♥️

    ردحذف
  3. الله يرحم الوالد ويغفر له ويثبته عند السؤال..

    سلامة كتبتي وابدعت بحق.. كلماتك منتقاة وجميلة ومرهفة الحس.. لامست الفؤاد فعلاً..

    الله يجعل جميع ذكرياتنا جميلة ودافئة كحروفك..

    كل المحبة والود

    ردحذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة